منتدى ثقافى


    التثبيط المناعي في الدواجن: التقييم الحقلي للجهازالمناعي

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 127
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010
    العمر : 42

    التثبيط المناعي في الدواجن: التقييم الحقلي للجهازالمناعي

    مُساهمة  Admin في الجمعة يوليو 02, 2010 2:54 am

    المقدمة

    أن تربية قطعان دواجن ذات صحة جيدة ينتج عنها قطعان ذات تجانس وزني مظهري بتقدير جيد جدا. ألا أن تلك التربية تعتمد على توافر العديد من العوامل منها على سبيل المثال لا الحصر؛ طريقة أدارة القطيع ، وتغذية القطيع ، والبرنامج الوقائي المتبع فضلا عن الشيء الأهم الا وهو توفير المناخ الملائم لنمو وتطور صحيين للجهاز المناعي للطيور المرباة.
    أن تطور الجهاز المناعي للدواجن يتأثر ويتعوق بالعديد من المسببات والتي يمكن تقسيمها حقليا الى مسببات فايروسية ومسببات غير فايروسية. من أهم المسببات الفايروسية ، فايروس مرض كمبورو (IBDV ) ، وفايروس مرض ميرك (MDV ) ، وفايروس الريو ، وفايروس ليكوسز الدواجن. بينما تعد المايكوتوكسينات ( السموم الفطرية ) ، وعوامل الآذى المختلفة (STRESS ) ، والأدارة السيئة للقطيع، من العوامل غير الفايروسية والتي تعتبر مصدر خطر على تطور الجهاز المناعي للدواجن.

    أن الأذى في الجهاز المناعي يؤدي الى حصول ظاهرة التثبيط المناعي، مؤديا الى عوق في قابلية الدجاج على تحدي الأصابات ( العدوى ) بالعوامل الممرضة. لذلك جعل من عملية السيطرة من خطر التعرض للعوامل المثبطة للمناعة مع المتابعة الميدانية لعمل الجهاز المناعي للطيور المرباة الوسيلة الناجعة للحصول على قطعان دواجن دات أنتاجية عالية.

    تشخيص العلامات السريرية للتثبيط المناعي

    توجد العديد من الطرق للتحري عن فاعلية الجهاز المناعي للدجاج المربى ولكافة الحلقات الأنتاجية للدواجن : الفروج وأمهات بيض التفقيس ( الأمات ) وكذلك الدجاج البياض ( بيض المائدة ).
    تتركز الخطوة الأولى على موقف الحقل المعني وذلك من خلال تفحص بياناته الأنتاجية للقطعان المرباة سابقا فضلا عن ماهية الأمراض التي تعرضت لها تلك القطعان.
    من العلامات السريرية التي تشاهد في قطعان الدجاج التي تعاني حالة التثبيط المناعي هي: 1) زيادة في نسب الهلاكات ( وفيات عالية )، 2) عدم أنتظام النمو(uneven growth ) ،و3) هبوط في مستوى الأوزان مع زيادة في معامل التحويل الغذائي، و4) أن الطيور المثبطة مناعيا تبدي تفاعلات طويلة الأمد ومعقدة تجاه اللقاحات المستخدمة مما يؤدي بالتالي الى نسب حدوثية عالية بالأصابات التنفسية.

    أن التقييم العملي والكامل للجهاز المناعي يكون فاعلا فقط عند ترابط الحالة الحقلية للدجاج المربى مع فحص الأعضاء المناعية الرئيسة والتي تشمل : غدة فابريشيا،والتوثة، والطحال.


    غدة فايريشيا
    (حجر الأساس للجهاز المناعي للطيور)
    تعتبر غدة فابريشيا من أهم الأعضاء المناعية الواجب فحصها. تنمو غدة فابريشيا بصورة سريعة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من عمر الطيور ،بعدها تبدأ بالأنحراف نحو الضمور والذي تكون عنده هذه الغدة غير فعالة وخاصة عند عمر النضج الجنسي. عليه ، يجب أن تكون الجريبات اللمفاوية والمكونة لغدة فابريشيا سليمة وذلك خلال تلك الأسابيع الثلاث، و أن هنالك العديد من العوامل والمسببات لها القابلية على آذى تلك الجريبات.والمثال الأكثر شيوعا هو فايروس مرض كمبورو من خلال تأثيره المباشر على غدة فابريشيا. أن العدوى بفايروسات هدا المرض وبنوعيها الكلاسيكية و الشديدة الضراوة فضلا عن العتر المغايرة ، قد تحدث آفات مرضية مختلفة الشدة مؤديتا بالتالي الى ضمور هده الغدة. من جهة أخرى، فأن الأصابة المبكرة بفايروس مرض ميرك قد تؤدي الى ضمور غدة فايريشيا أيضا، فقد ذكرت المصادر العلمية بأن بعض العزلات الفايروسية تسبب دمارا لغدة فابريشيا وبعض الأعضاء عند اليوم الخامس من الأصابة بتلك العزلات.وعليه، فأن كلا الفايروسين يستهدفان الخلايا نوع B والتي تعتبر الأساس لأنتاج الأجسام المضادة. ولسوء الحظ، فأن الآفات المرضية الأولية لكلا الفايروسين لايمكن تفريقهما حتى بأستخدام الفحص النسجي. لذلك يكون الواجب ، القيام بفحص نسجي لأعضاء أخرى مثل : الأعصاب، والجلد، والعين، والطحال، والكبد لتحديد الآفات المميزة الأخرى لفايروس الميرك.


    كيفية تقييم غدة فابريشيا

    يمكن تقييم حال الغدة بأتباع مختلف الوسائل:
    1. من خلال المعاينة المباشرة على الغدة للتحري عن التغيرات في الهيئة الطبيعية مثل:الأختلاف في الحجم، التضخم، وجود النزف والوذمة ومواد متجبنة أو ظهور الضمور.
    2. من خلال قياس وزن الغدة: وزن جسم الطير.
    3. من خلال قياس حجم الغدة وحجم الطحال.
    4. من خلال الفحص النسجي لغدة فابريشيا.
    عند أستخدام معدلات وزن الغدة الى وزن الجسم، يكون من الضروري المقارنة مع طيور سيطرة غير ملقحة وغير مصابة، وهذه يطبيعة الحال تعتبر الوسيلة شائعة الأستخدام في تقييس الحصانة ضد العدوى بفايروس مرض الكمبورو.

    أما بالنسبة لتتبع حجمي الطحال وغدة فابريشيا، فأنه نتاج لملاحظات حقلية والتي سجلت ظهور تلقائي للضمورفي غدة فابريشيا مع كبر في حجم الطحال عند الأصابة بفايروس الكمبورو خلال ال 35 يوما الأولى من عمر الطيور، حيث أن الأمر الطبيعي يشير الى كبر حجم الغدة قياسا الى الطحال. مع التنبيه، أن جميع الحالات التي تتميز بكبر حجم الطحال تعاني دائما من حالة التثبيط المناعي، مع الأشارة بأن كل من كبر حجم الطحال وضمور الغدة لايعدان من التغيرات المرضية المتخصصة للأصابة بالكمبورو.

    وبالنسبة للفحص النسجي لغدة فابريشيا فأنه يعتبر من أنجح الوسائل في التحري عن مديات الآذى في تلك الغدة وخاصة عند الأسابيع الثلاثة الأولى من العمر، وهو كما ذكر سابقا حيث النمو والتطور السريع لتلك الغدة. في الغالب يمكن ملاحظة التغيرات النسجية في غدة فابريشيا لمعظم القطعان عند عمر مبكر ( حوالي 4 أسابيع )، مع ذلك يجب التنويه على أن ليس كل تغير نسجي في غدة فابريشيا يعني مشكلة صحية في القطيع المفحوص. لذلك ينبغي ربط تلك التغيرات مع الواقع الصحي والأنتاجي للقطيع فضلا عن ملاحظة العلامات السريرية الأخرى المتخصصة بالتثبيط المناعي.

    غدة التوثة والمناعة الخلوية

    تعتبر المناعة الخلوية في الدجاج مهمة جدا للحصانة ضد العديد من الأمراض مثل: الميرك والكوكسيديوسسز. يتركز عمل المناعة الخلوية من خلال عمل الخلايا اللمفية نوع T والتي تنحدر من التوثة.

    أن تقييم عمل التوثة يكمن من خلال الفحص العياني المباشر للتوثة أو من خلال الفحص النسجي للغدة لألتقاط أية تغييرات أو آفات مرضية، فعلى سبيل المثال لاالحصر ، أن فايروس فقر الدم الداجني ( CAV ) يعمل على ضمور غدة التوثة، كون الخلايا اللمفية T غير الناضجة والتي تتموضع في قشرة التوثة هي الخلايا الهدف لذلك الفايروس مما يؤدي بالتالي الى ضمور الغدة. أن صغر حجم قشرة التوثة هذه قد يلاحظ أيضا عند الأصابة بفايروس الميرك أو عند التعرض للسموم الفطرية. كما تجدر الأشارة الى أن فايروس الكمبورو قد يعمل على حدوث أضرار يسيطة في التوثة تمتاز بشفائها وتراجعها السريعين.

    الطحال والأمراض ذات التثبيط المناعي

    أن الخلايا ذات التخصص العالي في الطحال ( الخلايا اللمفية والخلايا الشبكية … الخ ) لها القدرة على تحديد المستضدات الغريبة ( تثبيت ) فضلا عن تنشيطها وتفعيلها للأستجابة المناعية التي يعول عليها توفير الحماية ضد الأمراض.

    في ظل ظروف عديدة قد يتغير حجم الطحال أو شكله الخارجي، فمثلاعند الأصابة بفايروس الميرك أو الليكوسسز اللمفاوي يلاحظ تضخم الطحال مع أبيضاضه، فضلا عن ملاحظة العقد الورمية بشكل واضح دائما.يعتبر الفحص النسجي للطحال الفيصل الهام للتفريق بين الحالتين المرضيتين.

    كما تجدر الأشارة على أن الطحال عضو مهم للمقارنة مع غدة فابريشيا للحصول على معدل وزن الغدة/ وزن الطحال عند أستخدامها لتأشير حالة ضمور غدة فابريشيا.




    الأمراض التنفسية قد تكون علامة للتثبيط المناعي

    تواجه صناعة الدواجن الحديثة وعلى الدوام مشاكل الأصابات التنفسية عديدة الأسباب والعوامل والتي لاتشابه حالة الأصابة التنفسية بأحد تلك الأسباب، مما يؤكد على تداخل وتشابك الأسباب التي تصيب الطير في وقت واحد.فعلى سبيل المثال، الأصابة المترابطة بين المايكوبلازما والفايروسات التنفسية تعقبها على الدوام الأصابة بال E. coli كعامل أصابة ثانوي لأظهار مايطلق عليه المرض التنفسي المزمن ( CRD ). أن شدة الأصابة بالمرض التنفسي المزمن يكون محددا بوجود عوامل التثبيط المناعي.

    بعض العوامل الممرضة للدجاج ، مثل ال E. coli والتي لاتكون مشكلة صحية بالنسبة للدجاج الصحيح ، قد تعمل على أحداث أختلاطات صحية خطيرة عند تواجد الفايروسات كالكمبورو و الميرك أو عند تواجد سموم الفطريات في الأعلاف. أن هذه المسببات تعمل على أعاقة الأستجابة المناعية للقاحات الأمراض التنفسية وبالتالي تعمل على زيادة تقبل تلك الطيور لأختراق نسيجها التنفسي من قبل تلك المسببات. والمثال الجيد لهذه الحالة هي نسب الحدوثية العالية لمرض النيوكاسل في العديد من المناطق التي تعاني من تواجد العتر شديدة الضراوة لفايروس الكمبورو ( VVIBDV ).


    الجهاز المناعي والتفاعلات التنفسية
    تكون للطيور الصحيحة دائما القدرة على السيطرة بالتفاعلات الناتجة من التلقيحات، الا أن الطيور المثبطة مناعيا ليس لها القدرة على مقاومة التداخلات التنفسية والتي تستغرق وقتا طويلا مؤدية الى نكسة في الحالة الصحية للقطيع. لذا، يستوجب على مربي الدواجن ومن خلال ملاحظته للتفاعلات التنفسية الشديدة،عمل مراجعة باللقاحات المستخدمة وطرق التلقيح المتبعة في الحقل للتأكد من فاعليتها قبل أي أجراء آخر.وأكثر من ذلك ، يكون من المستحسن دائما التأكد من نوعية الأفراخ عمر يوم واحد ومدى خلوها من المايكوبلازما.

    أن قطعان الدجاج المصابة بالفايروسات كالكمبورو،و الميرك، أو الريو لاتستجيب مناعيا للقاحات المستخدمة في الدواجن بالقدر والمعيارية التي تحمي تلك القطعان من الأصابة، وبالتالي فأن هذه الحالة تفتح الباب مشرعا أمام المايكروبات الأنتهازية والتي تحتاج الى عوامل أولية لغرض تكاثرها. أن هذه الحالات تؤدي الى الأصابة البكتيرية المزمنة ( دائما تكون الأصابة ب E.coli والتي لاتستجيب للعلاج بالمضادات الحياتية ومؤدية الى نسب هلاك عالية وأنتاجية متدنية عند القطعان المصابة.







    أستخدام جرثومة ال E. coli للتحري عن التثبيط المناعي

    يمتاز الدجاج الذي يعاني التثبيط المناعي من تعرضه المستمر للأصابات الثانوية بال E. coli . فعلى سبيل المثال، أن القطيع المصاب بفايروس الكمبورو تلاحظ عليه دائما بعض التغيرات المرضية مثل ؛ ألتهاب الأنسجة حول الكبد ( perihepatitis ) و ألتهاب التامور ( pericarditis ) والتسمم الدموي الكولي ( colisepticemia ) ، بينما القطعان الصحيحة ذات المناعة الجيدة تكون لها القدرة على صد تلك الأصابات الجرثومية.

    أن المناعة ضد الأصابة بال E. coli وغيرها من الأصابات الجرثومية تكون نتاجا لترابط نوعين من المناعة : الأولى يطلق عليها المناعة الخلوية نتيجة عمل الخلايا اللمفية والبلعمات ( macrophages ) والأخرى يكون عملها من خلال الأضداد ويطلق عليها المناعة الخلطية ( humoral immunity ). ومن الجدير بالذكر أن المناعة الناتجة عن عمل الأضداد لاتكون محددة فقط بالأضداد المتواجدة بالدم الدوار والتي تقاس بالطرق السيرولوجية مثل ELISA و H.I. وأنما تتعداها الى الأضداد المتواجدة على سطح الأنسجة والتي بعملها المتآزر مع المناعة الخلوية توفر قوة تحصينية لما تعرف بالمناعة الموضعية.

    توجد العديد من الأختبارات لقياس فاعلية الجهاز المناعي للدجاج ، فالمناعة الخلوية يمكن قياسها بتحليل لفاعلية الخلايا اللمفية أو عن طريق تفعيل الخلايا القاتلة ( natural killer cell )، مع التذكيربأن المناعة الخلوية مهمة لتوفير الحصانة ضد بعض الأمراض ومنها مرض الميرك. ونكرر، في جميع الحالات تكون الأستجابة المناعية والحصانة ضد مرض معين عملية شراكة وتزاوج بين المناعة الخلوية والفعل التحصيني للأجسام المضادة.

    لهذا ، أستخدم أختبار قياس الوقت الذي يستغرقه الدجاج للتخلص من ال E. coli المحقونه به عن طريق الوريد ، وهو أختبار بسيط بمعنى لايحتاج الى تجهيزات مختبرية معقدة وغالية الثمن فضلا عن سرعة نتائجه والتي تزود الفاحص والمربي بمعلومات قيمة حول الحصانة ضد العوامل المثبطة للمناعة.

    تداخلات الأصابات والعدوى هي المفتاح

    تعمل الفايروسات المثبطة للمناعة على الدوام بالتداخل مع عوامل ممرضة أخرى لغرض زيادة التقبل للأصابة والعمل على زيادة شدة الأصابة للطيور المعرضة. وعلى سبيل المثال لاالحصر، تعمل الأصابة المترافقة لكل من فايروس فقر الدم و فايروس الكمبورو على أظهار مرض فقر الدم الأكلينيكي ( السريري ) ، بينما الأصابة التجريبية للدجاج بفايروس فقر الدم فقط لاينتج عنه الا فقر الدم والذي يتعافا سريعا. وكذا الحال بالنسبة لفايروس الريو والذي يظهر علاماته السريرية فقط عند ترابطه مع أصابات فايروسية أخرى وخاصة النيوكاسل.
    ومن الملاحظات الحقلية الشائعة هي ملاحظة شدة الأصابة بالكوكسيديا عند الدجاج الذي يعاني من الأصابة بفايروس الميرك، حيث أن الأخير يعمل على عرقلة المناعة ضد الكوكسيديا.
    تؤكد الدراسات العلمية بأن فايروس الليكوسز عترة J والمنقول عموديا من الأم الى الفروج يودي الى تخلف في النمو ، وزيادة تقبل الدجاج للأصابة بفايروس الميرك والفايروسات التنفسية.

    عموما يمكن للمرء وضع قائمة طويلة لأمثلة الترابط بالعدوى في الدواجن الا أن النقطة الأهم التي يجب أن يشار اليها هو أحتمالية تواجد أكثر من عامل تثبيطي للمناعة في وقت واحد بالقطيع المعني. وعليه فأن زيادة شدة الأصابة ببعض الأمراض تكون على الدوام العلامة الأولى للتثبيط المناعي في ذلك القطيع.

    وبسبب التعرض المستمر للدجاج لتداخلات المسببات المرضية داخل قاعات ( بيوت ) التربية تجعل من عملية تقييم عمل الجهاز المناعي للدواجن المرباة أجراء مهم عند حدوث مشاكل صحية في الحقل.

    تداخلات الفايروسات اللقاحية تؤثر بالجهاز المناعي

    من أهداف عملية التحصين بأستخدام اللقاحات في الدواجن هي السماح أو لتسريع التطور السليم للجهاز المناعي. وعلى
    الرغم من أن أستخدام بعض اللقاحات الفايروسية الحاوية على أكثر من مستضد فايروسي مختلف هو أجراء درج على أستخدامه في صناعة الدواجن الحديثة، ألا أن نتائجه قد تكون جيدة ومفيدة أو أن تكون ضارة.
    على سبيل المثال ، فقد أعتبرت الدراسات العلمية أن أستخدام لقاح جدري الدجاج بعمر يوم يعتبر عامل مساعد للتحفيز المناعي. بينما العكس لوحظ عند أستخدام لقاح الريو عند نفس العمر والذي أدى الى تثبيط الأستجابة المناعية للقاح الميرك.



    الأستنتاجات العملية لتقييم الجهاز المناعي
    1. عمل مراجعة بالأرقام حول أنتاجية الوجبة الحالية بالمقارنة مع أنتاجية الوجبة السابقة.
    تذكر بأن العلامات الأكثر شيوعا للتثبيط المناعي تشمل: هلاكات عالية، أزدياد في نسب حدوثية الأمراض التنفسية، تفاعلات طويلة الأمد ومعقدة لما بعد التلقيحات، معامل تحويل غذائي عالي مع أزدياد في تكاليف العلاجات.

    2. كذلك الأولوية تستوجب التفريق بين الحالة المرضية وتأثيرات العوامل المساعدة ، وهل الحالة المعنية هي تثبيط مناعي أو لا ؟؟؟ فعلى سبيل المثال، فأن قطيع معين قد يعتبر فقط مصابا بمرض كمبورو بينما في قطيع آخر يعمل هذا المرض عامل مساعد ومن خلال تثبيطه المناعي على أستفحال الأصابات التنفسية. وهذا الأستنتاج له أهمية في البلدان التي تعاني من تواجد لفايروسات الكمبورو الضارية جدا (vvIBDV ) ومنها العراق. نذكر بأن هناك العديد من العوامل ،غير التثبيط المناعي، تعمل على التسبب في الأصابات التنفسية.

    3. عند المبادرة الى أرسال عينات نسجية الى المختبر المختص لتشخيص التثبيط المناعي يجب على الدوام أن تشمل : غدة فابريشيا، الطحال و التوثة. أن فحص هذه الأنسجة تزود المربي بمعلومات نوعية حول المناعة الخلوية والخلطية فضلا عن طبيعة الأستجابة المناعية للقطيع المفحوص.


    4. أن عمر القطيع عند أخذ العينات النسجية له أهمية قصوى، حيث أن الآفات والتغيرات المرضية تكون ذات أهمية عند عمر ثلاثة أسابيع الأولى .أما بالنسبة للتغيرات المرضية الملاحظة بعد هذا العمر قد لاتكون لها دلالة بعلاقتها بالتثبيط المناعي وقد تكون تأثيراتها طفيفة على أنتاجية القطيع.

    5. تعتبر عملية تحصين الأمهات بلقاحات الأمراض الفايروسية ذات التثبيط المناعي مثل لقاح الكمبورو ولقاح الريو تعمل على تجهيز الأفراخ ( الفروج) بالحماية الكافية مع تطور للمناعة الفاعلة. أن المناعة المكتسبة من الأمهات تنتقل للأبناء من خلال أمتصاص كيس المح من قبل الفرخ الفاقس، عليه هذا الحدث يملي على المربي من ملاحظة كيس المح للأفراخ المستلمة بعمر يوم للتحري عن مدى التلوث الملحق به، فضلا عن متابعة المراقبة لكيس المح خلال الأسبوع الأول للتأكد من أكتمال أمتصاصه.


    6. أحد الجوانب المهمة لمنع أصابة القطيع بحالة التثبيط المناعي يبنى على معرفة ميدانية للمديات الزمنية بين التلقيح بعمر يوم واحد والتعرض للأصابة الحقلية، حيث من الممكن حصول الأصابة وقت وصول الأفراخ الى قاعات التربية. لذلك يستوجب الحال تسكين الأفراخ في جو نظيف للعمل على تأخير موعد التعرض الحقلي من جهة، ومن جهة أخرى المساعدة على نمو وتطور الجهاز المناعي.

    7. وأخيرا فأن من الواجب على المربي دوما أن يقارن نتائج الفحص المختبري للأنسجة مع الواقع الميداني للقطيع، فقد تذكر تغيرات مرضية لعينات نسجية مأخوذة من قطيع صحي وذو أنتاجية جيدة . أن هكذا ملاحظات توحي بوجود تحدي حقلي كبير أو أن التغيرات النسجية المذكورة ليس لها ترابط مع الأنتاجية وصحة القطيع المفحوص.
    __________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 5:24 pm